مكتبة الصور 

الرئيسية

الوقت الآن

الأذكار

دخول الخلاء
اللهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ والخبائِثِ

مواقيت الصلاة

الدولة:

حكمة اليوم

لا يبـقى شـيء على حـال.

معجم الأسماء



معاني الاسماء

الاثنين 23- ربيع الأول- 1439 هجرية الموافق 11-ديسمبر- 2017 ميلادي

ليس فقيد عنيزة وحدها..عبدالكريم الجهيمان

 

                                      رواية - محمد القشعمي


زرت بعد مغرب يوم السبت (التالي لوفاة المرحوم) برفقة الأستاذ إبراهيم العبد الله التركي - أبي قصي - أستاذنا الكبير عبد الكريم الجهيمان للسلام عليه وتعزيته بوفاة فقيد العلم والأدب المفكر عبد الرحمن إبراهيم البطحي لما نعرفه من علاقة وطيدة بينهما.
وبعد السلام عليه والقيام بواجب العزاء طلب أن يتصل بأشقائه بعنيزة لتعزيتهم وصادف أن كان شقيقاه سليمان وعبدالعزيز في طريقهما لزيارة مريض بالمستشفى، فكان حديث الجهيمان معهما بعد السلام والتعزية أن قال: ليس أبو إبراهيم فقيدكم لوحدكم أو فقيد عنيزة فقط، بل هو فقيد لكل طلبة العلم وأهل الخير سواء من عنيزة وغيرها وتمنَّى لو استطاع أن يحضر ليصلي عليه بالأمس معهم ولكن ظروفه الصحية حالت دون ذلك، وقد دعا له بالرحمة والمغفرة.
وعندما ذكرت له أن (المجلة الثقافية) ستخصص له ملفاً لمن يريد الكتابة به عما يذكره من مآثر وذكريات عن الفقيد وقد دعت المجلة أصدقاءه ومحبيه لذلك أو من لديه نصوص أدبية أو قصائد أو وثائق للمرحوم لنشرها فرحب وقال: عرفت المرحوم في وقت متأخر أي منذ خمس سنوات عندما تلقيت دعوة كريمة مع بعض الإخوة من قبل مركز صالح بن صالح الثقافي بعنيزة لتكريمي، وقد أصرّ الأديب والمفكر عبد الرحمن البطحي على دعوتنا إلى منزله في اليوم التالي، حيث بقينا مع من رافقني من الأساتذة المحبين يوماً كاملاً في حديث متصل تناولنا فيه تاريخ عنيزة وموضوع (العقيلات): تاريخهم وبداياتهم ومن أشهرهم من أبناء عنيزة.
وقد اكتشفت لأول مرة أنه موسوعة كبيرة في مختلف العلوم القديمة والحديثة حتى إنه أصبح مرجعاً لكثير من طلاب العلم الذين يحضرون لنيل الشهادات العليا وغيرهم من أصحاب البحوث والدراسات المختلفة.. وعرفت أن من يزور عنيزة من المثقفين لابد من أن يزور مجلس البطحي الذي أصبح من معالمها، وإنني على يقين أن من عرفه وهو محب للعلم لابد أن يعاود الحضور لمجلسه حتى لو كان بعيد الدار.
وقد استمرت علاقتنا بعد ذلك وكان كثير المبادرة بالتهاني بالأعياد وغيرها من المناسبات.

 



                                    

وقد بادر مرة أخرى واتصل داعياً لزيارته بعنيزة بعد لقائنا الأول بسنتين وأصر على أن يرافقني الأستاذ سعد البواردي وبعض الإخوة وقضينا بضيافته يوماً وليلة واستمتعنا بحديثه الشيق وبمعلوماته الواسعة وبقدرته العجيبة على جمع هذا العدد بالرغم من اختلاف مشاربهم وأذواقهم وهواياتهم ورغباتهم..
وقد تمتعنا في هذا اليوم بكثير من أطايب الحياة من مادية ومعنوية ومن طروحات أدبية وثقافية بحيث كنا لا نخرج من مجال من مجالات الثقافة إلا إلى مجال آخر.
وقد عرفت في السنة الماضية أنه قد انتابه عارض صحي ألزمه المستشفى مدة طويلة في كل من عنيزة والرياض، حيث أُتيحت لي الفرصة بزيارته مرتين، وخرج على أمل أن يعاود نشاطه المعتاد.. ولكن العارض عاوده مرة أخرى مما لم يمهله طويلاً، حيث غادرنا إلى دار البقاء وعزاؤنا لأهله وخصوصاً أهل عنيزة وعموماً لمحبي الثقافة والأدب والله المستعان
.

 

 

أرسلت يوم 26-7-1429 هـ بواسطة admin

 

تقييم المقال

المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل